الشيخ محمد علي الأراكي

96

كتاب الطهارة

فصل في اعتصام الماء الجاري اعلم أنّ هنا ثلاثة مقامات : الأوّل : ملاحظة سند أخبار المسألة . والثاني : ملاحظة دلالة لفظ الجاري . والثالث : علاج التعارض بين هذه الأخبار وأخبار إناطة الاعتصام بالكرّية . أمّا المقام الأوّل : فقد روي في الجعفريات بسندها الصحيح المتصل إلى الصادق إلى آبائه - صلوات الله عليهم أجمعين - « أنّ الماء الجاري لا ينجّسه شيء » ( 1 ) وفي آخر بهذا الاسناد إلى علي - صلوات الله عليه - أنّه قال : في الماء الجاري يمرّ بالجيف والعذرة والدم يتوضّأ ويشرب وليس ينجّسه شيء ( 2 ) . وهذه هي الرواية التي أرسلها في دعائم الإسلام عنه - صلوات الله عليه - وبعد هاتين الصحيحتين ، فلا يحتاج إلى التمسّك بروايات عدم البأس بالبول في الماء الجاري وما يشبهها في ضعف الدلالة .

--> ( 1 ) - المستدرك : ج 1 ص 190 ، ح 1 و 5 . ( 2 ) - المستدرك : ج 1 ص 190 ، ح 1 و 5 .